
حتجز أحد مجندي الأمن عددا من أمناء وضباط قسم شرطة الأميرية داخل القسم واجبرهم على إطاعة أوامره والتحقيق في واقعة اعتداء أحد أمناء الشرطة عليه وإصابته في وجهه.وقالت صحيفة البديل ان المجند وقف بزيه الميري وأشهر سلاحه بوجه رجال القسم صارخا فيهم: "عاوز تحقيق مع ابن الـ(....)، إحنا بشر مش عبيد، .. أنا مش حاسيبكم قبل ما ييجي الوزير أو مدير الأمن".
هذا الخبر نشر في جريدة البديل منذ يومين وقد لفتني كثيرا ان هذا المجند قد تسلق حاجز الخوف والقهر واستطاع ان يقف ليصرخ في وجه الظلم " احنا بشر مش عبيد " كلمات وعلي رغم من بساطتها فهي مليئة بالعزة والعنفوان ، كلمات تذكرك بما قاله عرابي الفلاح المصري الاصيل في وجه الخديوي توفيق ، كلمات تذكرك برائعة عاطف الطيب الخالدة " البرئ " وبالشخصية المتميزة " احمد سبع الليل "
وانا اكتب الان لم يمر علي ذهني سوي منظر "باشوات " قسم الاميرية وهم واقفين مرفوعي الايدي ينفذون اوامر مجند صغير اعتادوا ان يسخروه لخدمتهم .... كم هو رائع منظر اذلال هؤلاء المتجبرين او ابناء عائلة " الجابري " علي حد تعبير عم عبد الغفار السائق
وكيف سينظر الباشوات في عيون المواطنين من ابناء الاميرية وقد عرفوا جميعا انهم اطاعوا ونفذوا اوامر مجند صغير ولو للحظات قليلة
اعتقد انهم سيفكرون اول ما يفكرون بعد هذه الواقع في ان يتم نقلهم الا مكان اخر في اوسط اناس لا يعرفونهم يتجبرون فيه ويتغطرسون عليهم ولكن يبقي ان اقول الي هذا الجندي الذي لا اعرف عنه شيئا ولا حتي اسمه " يكفيك شرفا يا صديقي انك تسلقت حاجز القهر والخوف ... يكفيك شرفا ان جعلتهم يشعرون بالذل والمهانة التي اعتادوا ان يعاملوا المواطنين بها "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق